محمدرضا احمدي بهسودي

59

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وأما الثاني فلأنّه مخالف لظواهر الأدلّة ، ولما دلّ على اشتراك الجاهل والعالم في الأحكام الواقعية « 1 » . الحكم الواقعي والظاهري : ينقسم الحكم الشرعي - كما عرفنا سابقا - إلى واقعيّ لم يؤخذ في موضوعه الشكّ ، وظاهريّ أخذ في موضوعه الشكّ في حكم شرعيّ مسبق . وقد كنّا نقصد حتى الآن في حديثنا عن الحكم : الأحكام الواقعيّة « 2 » .

--> ( * ) هناك اصطلاح آخر للموضوع وهو ما يفرض وجوده في مقام الجعل ، سواء كان متعلقا لمتعلق الحكم ، مثل : إن جاءك زيد فأكرمه ، فزيد متعلق الإكرام ، والإكرام متعلق للحكم الذي هو الوجوب ، فزيد يفرض وجوده في مقام جعل الوجوب للإكرام . أو كان شرطا مثل : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ( آل عمران : 97 ) ، فالاستطاعة في الآية فرض وجودها في مقام جعل الوجوب للحج ، وهي ليست موضوعا بمعنى متعلق المتعلق ، بل هي شرط للتكليف . وأما ما كان شرطا للمكلف به فلا يسمى موضوعا ، كالطهارة للصلاة . وقد يكون الموضوع بمعنى المتعلق لمتعلق الحكم ،